الأحد , 26 فبراير 2017
‪Google+‬‏
حبائل الشيطان

حبائل الشيطان

حبائل الشيطان
قال تعالي { يا ايها اللذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ولاتتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين } ومن أجناس الشر التي يسعي الشيطان إليها,يدعو المرء الي الاشراك بالله والكفر به فاذا عصم من ذلك وأيس الشيطان منه جره الي البدعة وهي ان يعبد المرء الله بشرع لم يأتي به الرسل والبدعة, هي بوابة الكفر فإن نجي المرء من ذلك جره الشيطان إلى أن يوقعه في الكبائر ويزينها لهم ويصغرها في أعينهم فإن عصم من الكبائر جره إلى الصغائر والإصرار علي الصغيرة أكبر من فعل الكبير فإن لن يصر علي الصغائر وإستغفر الله جره إلى التوسع في باب المباح مما يشغله عن ذكر الله تعالي مثل التوسع في العمل المباح و التوسع في الشراب والطعام مما يجعل الإنسان كسولاّ فيشغل عن ذكر الله أن السائر فى طريقه إلى الله عز وجل لا قي في هذا الطريق أعداء ثلاثة إذا نجى من عدو نهشهه الآخر و يشترك الثلاثة فى مقصد واحد هو قلبك مستودع الإخلاص فى البدن واللصوص الثلاثة هم شيطان الإنس – شيطان الجن – النفس الأمارة بالسوء وليس القلب مجرد عضلة إنما القلب هو الذي يعقل فى الجسم وليس العقل قال تعالى{ لهم قلوب لا يفقهون بها } والطريق إلى الله تعالى فى منتهى الوعورة بسبب هؤلاء الأعداء و لكنك منتصر عليهم إذا لجأت الى الله عز وجل و أحببته وتعلقت به بالذكر المستمر والذكر ثناء على الله تعالى,مع أنك فى مثل هذا الموقف كان من الممكن أن تدعو الله بأن يرفع عنك ولكن لكثرة حبك لله شغلك ذكره عن حاجتك إنك تصحو من نومك على ذكره وتنام على ذكره لذلك سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أذكار فى النوم وأذكار فى اليقظة وعدم إظهار الود للمنافقين والأدب مع المحبوب,وعلامات الأدب الا تحد النظر إليه وخفض الصوت عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده ومن علامات الحب أنه إذا ذُكر المحبوب ظفرت العين بالدموع وقد كان الصحابة أكثر الناس بكاء إذا ذكر الله عز وجل وأن يهفو قلبك إلى دار محبوبك وبيته فالحاج عند عوده من الحج إذا سمع الأذان وشاهد الكعبة تراه يبكى و يتمنى العودة مرة أخري قال تعالى { فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم } إبليس مصدر الشر فى العالم فكيف تكون له جنديا وأنت تعلم أنه عدوك وقد نبهك الله عز وجل قال تعالى { إن الشيطان للإنسان عدو مبين } ومبين أى عداوته ظاهرة لا تحتاج إلى برهان وذكر الله تبارك وتعالى هوسلاحك الذى تستطيع أن تواجه به عدوك,من فوائد أذكار النوم أن يجعل الله عليك حارساّ إلى أن تستيقظ التسويف هو أخطر شيء على الإنسان غداّ غداّ و ما يدريك أنك ستكون حي ذكر الله الله تبارك و تعالى خير لك من إنفاق الذهب والفضة وخير من الجهاد فى سبيل الله عن معاذ بن جبل قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله قال أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله وذكر الله تبارك و تعالى هو حياة القلوب قال تعالى { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى ) الذكر مستوجب للمحبة والشكر مستوجب لمزيد النعمة بمعنى إن شكرت يزيدك وإن ذكرت يحبك لذلك مرتبة الذكر أعلى من مرتبة الشكر.

حقائق ثابتة في معركتنا مع الشيطان

الحقيقة الأولي : عداوة الشيطان عداوة ثـابتة .
فالشيطان عدوٌ حسودٌ حاقدٌ بطبعه يسعى ليُفْسِد عليك حالك والتخلُّص منك بأي طريقة وإذا وجدك على طاعة الرحمن اشتد غيظه وأخذ في ترقب أي فرصة لينفث سمومه في قلبك ويُفْسِده.
يقول الله تعالى { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} فاطر6 .
فالله عزَّ وجلَّ يأمرنا بأن نتخذ الشيطان عدوًا ومن لم يتخذه عدوًا وتعايش معه تعايشًا سلميًا يأثم بذلك فعلينا جميعًا أن نتوب الآن من عدم اتخاذنا الشيطان عدوًا.
والشيطان داعٍ إلى جهنــم فهو حريص على غواية بني آدم، لذلك لا يأمرهم إلا بالشر ولا يعدهم إلا باليــأس والقنوط من رحمة الله عزَّ وجلَّ .
كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ” مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ ” وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ” صحيح مسلم .
وهذا العدو يتربص بك في كل لحظــة عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ” إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ ” صحيح مسلم

الحقيقة الثانية : لزوم الاحتراس منه؛ لأنه سيقعد لك على كل صراطٍ مستقيم .
وهذا مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى على لسان الشيطان { قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } الأعراف 16.
فالشيطان قاعدٌ لك على كل خطوة تخطوها في الطريق إلى الله عزَّ وجلَّ فينبغي ألا تستهين بعداوته .
وقد أوضح لنا الله تعالى الداء والدواء في قوله تعالى علي لسان إبليس { ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } لأعراف: 17
فالداء هو .. الغفلة والجحود. والدواء هو .. الذكر والشكر.

الحقيقة الثالثة : ضعف الشيطان .
قال تعالى {.. إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } النساء: 76
فينبغي عدم التهويل من كيد الشيطان ولا ينبغي التهوين منه في نفس الوقت يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ” لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوتي صرعته ولكن قل: بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يصير مثل الذباب” رواه النسائي وصححه الألباني صحيح الجامع 7401.
فإذا استعنت بالله واعتصمت به كفاك أمر الشيطان أما إذا ركنت إلى نفسك واعتمدت على قدراتك وإمكانياتك سيصرعك الشيطان ويتمكن منك.

الحقيقة الرابعة : سلاح المؤمن الاستعصام بالله والتوكُّل عليه .
يقول الله جلَّ وعلا { إِ نَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } النحل 99.
فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين لا يستعيذ به أحد إلا وأعاذه، ولا يستجير به أحد إلا وأجاره فهو أكرم مجيـر فلا يُخلِّي بين العدو وبين عبده المؤمن الذي لجأ إليه ورجا عنايته .
فالاعتصام بالله يُخلِّصك من كيد الشيطان

اللهم نجنا من وساوس الشيطان واعصمه عنا وعن عبادك
اجمعين وسبتنا عند السؤال يا ارحم الراحمين
اللهم نجنا من عذاب القبر واجعل نبينا شفيع لنا فى اخرتنا

عن admin

جميع الحقوق محفوظة عشاق الادب